يلائم مقصود العبادة. ويدلّ على أنّه من عمل القلب حديث [1] عليّ: الخشوع في القلب. أخرجه الحاكم. وأمّا حديث"لو خشع هذا خشعت جوارحه" [2] ففيه إشارةٌ إلى أنّ الظّاهر عنوان الباطن.
واستدلّ بحديث أنس عند البخاري , أنَّ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - قال: أقيموا الرّكوع والسّجود، فوالله إنّى لأراكم من بعدى , وربّما قال: من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم. على أنّ الخشوع لا يجب إذ لَم يأمرهم بالإعادة.
وفيه نظرٌ. نعم. في حديث أبي هريرة عند مسلم: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا ثمّ انصرف , فقال: يا فلان ألا تحسن صلاتك. وله في روايةٍ أخرى"أتمّوا الرّكوع والسّجود"وفي أخرى"أقيموا الصّفوف"وفي أخرى"لا تسبقوني بالرّكوع ولا بالسّجود".
وعند أحمد"صلَّى بنا الظّهر وفي مؤخّر الصّفوف رجلٌ فأساء"
(1) قوله (حديث) تجوّز من الشارح يُوهم أنه مرفوع , وليس كذلك بل هو من قول عليٍّ - رضي الله عنه - موقوفًا. كما في المصادر التي أخرجت قوله - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه الحكيم الترمذي عن أبي هريرة كما في الجامع للسيوطي (16945) , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة , فقال. فذكره.
وفي سنده عمرو بن سليمان النخعي. متفق على ضعفه.
والمشهور أنه عن سعيد بن المسيب. أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 86) وابن المبارك في"الزهد" (1188) وابن نصر في"تعظيم قدر الصلاة" (151) عن معمر عن رجلٍ عن ابن المسيب .. وسمَّاه عبد الرزاق في"المصنف" (2/ 266) فقال: عن معمر عن أبان به.
ورواه عبد الرزاق أيضًا (2/ 266) عن الثوري عن رجلٍ قال: رآني ابن المسيب. فذكره.