فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 3963

أحدنا"ويذهب"جملةٌ حاليّةٌ - وهو وإن كان محتملًا من جهة اللفظ - لكنّه يغاير رواية عوفٍ، وقد رواه أحمد عن حجّاج بن محمّدٍ عن شعبة بلفظ"والعصر يرجع الرّجل إلى أقصى المدينة والشّمس حيّةٌ".

ولمسلمٍ والنّسائيّ من طريق خالد بن الحارث عن شعبة مثله لكن بلفظ"يذهب"بدل يرجع.

وقال الكرمانيّ أيضًا بعد أن حكى احتمالًا آخر: وهو أي: قوله"رجع"عطفٌ على يذهب , والواو مقدّرةٌ , ورجع بمعنى يرجع. انتهى.

وهذا الاحتمال الأخير جزم به ابن بطّالٍ، وهو موافقٌ للرّواية التي حكيناها.

ويؤيّد ذلك رواية أبي داود عن حفص بن عمر - شيخ البخاري فيه - بلفظ"وإنّ أحدنا ليذهب إلى أقصى المدينة ويرجع والشّمس حيّةٌ".

وقد قدّمنا ما يرد عليها , وأنّ رواية عوفٍ أوضحت أنّ المراد بالرّجوع الذّهاب. أي: من المسجد، وإنّما سُمِّي رجوعًا لأنّ ابتداء المجيء كان من المنزل إلى المسجد فكان الذّهاب منه إلى المنزل رجوعًا.

قوله: (والشّمس حيّةٌ) أي: بيضاء نقيّةٌ.

قال الزين بن المنير [1] : المراد بحياتها قوّة أثرها حرارةً ولونًا

(1) علي بن محمد الاسكندراني. وانظر ترجمته هو وأخوه أحمد في ص (376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت