يذهب إلى أقصى المدينة , رجع والشّمس حيّةٌ"كذا وقع في رواية أبي ذرٍّ [1] والأصيليّ [2] ، وفي رواية غيرهما"ويرجع"بزيادة واوٍ وبصيغة المضارعة عليها شرح الخطّابيّ."
وظاهره حصول الذّهاب إلى أقصى المدينة والرّجوع من ثَمّ إلى المسجد، لكن في رواية عوف عن سيار عند البخاري"ثمّ يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشّمس حيّةٌ"فليس فيه إلاَّ الذّهاب فقط دون الرّجوع.
وطريق الجمع بينها وبين تلك الرواية أن يقال: يحتمل أنّ الواو في قوله"وأحدنا"بمعنى"ثمّ"على قول مَن قال: إنّها ترد للتّرتيب مثل ثمّ، وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ، والتّقدير , ثمّ يذهب أحدنا. أي: ممّن صلَّى معه.
وأمّا قوله:"رجع".
فيحتمل: أن يكون بمعنى يرجع ويكون بيانًا لقوله يذهب.
ويحتمل: أن يكون رجع في موضع الحال. أي: يذهب راجعًا.
ويحتمل: أنّ أداة الشّرط سقطت إمّا لو أو إذا، والتّقدير. ولو يذهب أحدنا .. إلخ.
وجوّز الكرمانيّ [3] . أن يكون"رجع"خبرًا للمبتدأ الذي هو
(1) هو عبد بن أحمد الهروي , سبق ترجمته (1/ 114)
(2) هو عبدالله بن ابراهيم , سبق ترجمته (1/ 114)
(3) هو محمد بن يوسف , سبق ترجمته (1/ 18)