فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 3963

ويحتمل: أن تكون المغايرة باعتبار النّوع , فيكون الكلّ من الحرير كما وقع عطف الدّيباج على الحرير في حديث حذيفة الماضي قريبًا. ولكنّ الذي يظهر من سياق طرق الحديث في تفسير القسّيّ , أنّه الذي يخالط الحرير لا أنّه الحرير الصِّرف. فعلى هذا.

القول الأول. يحرم لبس الثّوب الذي خالطه الحرير. وهو قول بعض الصّحابة كابن عمر والتّابعين كابن سيرين.

القول الثاني: ذهب الجمهور: إلى جواز لبس ما خالطه الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب.

وعمدتهم في ذلك تفسير الحلة السّيراء [1] وما انضاف إلى ذلك من

(1) يشير إلى ما أخرجه البخاري (886) ومواضع أخرى , ومسلم (5522) عن ابن عمر أنَّ عمر بن الخطاب، رأى حلةً سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله. لو اشتريت هذه، فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ...."الحديث"

قال الشارح في الفتح: والسيراء - بكسر المهملة وفتح التحتانية والراء مع المد - , قال مالك: هو الوشي من الحرير. كذا قال , والوشي بفتح الواو وسكون المعجمة بعدها تحتانية.

وقال الأصمعي: ثياب فيها خطوط من حرير أو قز , وإنما قيل لها سيراء لتسيير الخطوط فيها. وقال الخليل: ثوب مضلع بالحرير , وقيل: مختلف الألوان فيه خطوط ممتدة كأنها السيور.

ووقع عند أبي داود في حديث أنس , أنه رأى على أم كلثوم حلة سيراء. والسيراء المضلع بالقز. وقد جزم ابن بطال , أنه من تفسير الزهري.

وقال ابن سيده: هو ضرب من البرود , وقيل: ثوب مسير فيه خطوط يعمل من القز , وقيل: ثياب من اليمن.

وقال الجوهري: بُرد فيه خطوط صفر. ونقل عياض عن سيبويه قال: لَم يأت فعلاء صفة , لكن اسمًا: وهو الحرير الصافي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت