فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 3963

مستحبّ، ويجزئ الواحد عن الجماعة. وهو قول الشّافعيّة.

والرّاجح من حيث الدّليل القول الثّاني، والأحاديث الصّحيحة الدّالة على الوجوب لا تنافي كونه على الكفاية، فإنّ الأمر بتشميت العاطس - وإن ورد في عموم المكلفين - ففرض الكفاية يخاطب به الجميع على الأصحّ ويسقط بفعل البعض، وأمّا مَن قال إنّه فرض على مبهم , فإنّه ينافي كونه فرض عين.

وقد خُصّ من عموم الأمر بتشميت العاطس جماعة:

الأوّل: من لَم يحمد. فأخرج الشيخان عن أنس قال: عطس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلان، فشمت أحدهما ولَم يشمت الآخر، فقال الذي لَم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست أنا فلم تشمتني، قال: إنَّ هذا حمد الله، وإنك لَم تحمد الله.

ولمسلم من حديث أبي موسى بلفظ: إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه , وإن لَم يحمد الله فلا تشمتوه.

قال النووي: مقتضى هذا الحديث. أنَّ من لَم يحمد الله لَم يشمت.

قلت: هو منطوقه، لكن هل النهي فيه للتحريم أو للتنزيه؟. الجمهور على الثاني.

قال: وأقل الحمد والتشميت أن يسمع صاحبه، ويؤخذ منه أنه إذا أتى بلفظ آخر غير الحمد لا يشمت.

وقد أخرج أبو داود والنسائي وغيرهما من حديث سالم بن عبيد الأشجعي قال: عطس رجلٌ فقال: السلام عليكم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت