فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 3963

محذور الاجتهاد وهو الخطأ فيه، فثبت على تقدير وقوعه، ولو كان مأجورًا عليه فإنّه يفوته بذلك الأجر الثّاني، والعمل بالنّصّ إصابة محضة.

قوله: (أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إلينا فيها عهدًا ننتهي إليه) وللبخاري"لَم يفارقنا حتّى يعهد إلينا عهدًا", وهذا يدلّ على أنّه لَم يكن عنده عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نصٌّ فيها، ويشعر بأنّه كان عنده عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به عن الخمر ما لَم يحتج معه إلى شيء غيره حتّى خطب بذلك جازمًا به.

قوله: (الجدّ) الجدّ هنا من يكون من قِبَل الأب , وقد انعقد الإجماع على أنّ الجدّ لا يرث مع وجود الأب. [1]

والمراد هنا قدر ما يرث مع الأخوة الأشقّاء ومن الأب , لأنّ الصّحابة اختلفوا في ذلك اختلافًا كثيرًا.

وعن عمر أنّه قضى فيه بقضايا مختلفة.

فأخرج الدّارميّ بسندٍ صحيحٍ عن الشّعبيّ قال: أوّل جدٍّ ورث في الإسلام عمر , فأخذ ماله فأتاه عليٌّ وزيدٌ يعني ابن ثابتٍ , فقالا: ليس لك ذلك , إنّما أنت كأحد الأخوين"."

وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الرّحمن بن غنمٍ مثله , دون قوله"فأتاه .. إلخ , لكن قال: فأراد عمر أن يحتاز المال , فقلت له: يا أمير المؤمنين إنّهم شجرةٌ دونك يعني بني أبيه."

(1) تقدَّم الكلام على مسألة الجد مع الأخوة. انظر حديث ابن عباس (301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت