فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 3963

طريق يحيى بن أبي كثير عن رجل من أهل حمص قال: كنّا مع خالد، فذكر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّم لحوم الحمر الأهليّة وخيلها وبغالها.

وأُعل بتدليس يحيى وإبهام الرّجل.

وادّعى أبو داود: أنّ حديث خالد بن الوليد منسوخ.

ولَم يبيّن ناسخه. وكذا قال النّسائيّ: الأحاديث في الإباحة أصحّ، وهذا - إن صحّ - كان منسوخًا.

وكأنّه لَمَّا تعارض عنده الخبران , ورأى في حديث خالد"نهى", وفي حديث جابر"أَذِن"حمل الإذن على نسخ التّحريم.

وفيه نظرٌ , لأنّه لا يلزم من كون النّهي سابقًا على الإذن أن يكون إسلام خالد سابقًا على فتح خيبر، والأكثر على خلافه , والنّسخ لا يثبت بالاحتمال.

وقد قرّر الحازميّ النّسخ بعد أن ذكر حديث خالد , وقال:

هو شاميّ المخرج، جاء من غير وجه بما ورد في حديث جابر من"رخّص"و"أذن", لأنّه من ذلك يظهر أنّ المنع كان سابقًا والإذن متأخّرًا فيتعيّن المصير إليه.

قال: ولو لَم ترد هذه اللفظة لكانت دعوى النّسخ مردودة لعدم معرفة التّاريخ. انتهى.

وليس في لفظ رخّص وأذن ما يتعيّن معه المصير إلى النّسخ، بل الذي يظهر أنّ الحكم في الخيل والبغال والحمير كان على البراءة الأصليّة، فلمّا نهاهم الشّارع يوم خيبر عن الحمر والبغال خشي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت