قوله: (الإشراك بالله) قال ابن دقيق العيد:
يحتمل: أن يراد به مطلق الكفر، ويكون تخصيصه بالذّكر لغلبته في الوجود، لا سيّما في بلاد العرب، فذكر تنبيهًا على غيره من أصناف الكفر.
ويحتمل: أن يراد به خصوصه , إلَّا أنّه يرد على هذا الاحتمال , أنّه قد يظهر أنّ بعض الكفر أعظم من الشّرك , وهو التّعطيل , فيترجّح الاحتمال الأوّل على هذا.
قال ابن بطّال: قوله تعالى"إنّ الشّرك لظلمٌ عظيم"دالة على أنّه لا إثم أعظم من الشّرك، وأصل الظّلم وضع الشّيء في غير موضعه , فالمشرك أصل من وضع الشّيء في غير موضعه , لأنّه جعل لمن أخرجه من العدم إلى الوجود مساويًا فنسب النّعمة إلى غير المنعم بها، وقوله تعالى {لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين} خوطب بها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - والمراد غيره، والإحباط المذكور مقيّد بالموت على الشّرك لقوله تعالى {فيمت وهو كافر , فأولئك حبطت أعمالهم} .
قوله: (وعقوق الوالدين) تقدّم الكلام عليه [1]
قوله: (وكان متّكئًا) قيل: الاتّكاء الاضطجاع، وفي حديث عمر في البخاري"وهو متّكئ على سرير"أي: مضطجع، بدليل قوله"قد أثّر السّرير في جنبه"كذا قال عياض.
وفيه نظرٌ , لأنّه يصحّ مع عدم تمام الاضطجاع.
(1) في حديث المغيرة بن شعبة في الصلاة برقم (135)