فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 3963

لكن أخرج التّرمذيّ وابن ماجه حديث عقبة بلفظ: كفّارة النّذر إذا لَم يُسمّ كفّارة يمين. ولفظ ابن ماجه"من نذر نذرًا لَم يسمّه"الحديث.

وفي الباب حديث ابن عبّاس رفعه: من نذر نذرًا لَم يسمّه فكفّارته كفّارة يمين. أخرجه أبو داود، وفيه"ومن نذر في معصية فكفّارته كفّارة يمين، ومن نذر نذرًا لا يطيقه فكفّارته كفّارة يمين"ورواته ثقات، لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا. وهو أشبه، وأخرجه الدّارقطنيّ من حديث عائشة.

وحمله أكثر فقهاء أصحاب الحديث على عمومه , لكن قالوا: إنّ النّاذر مخيّر بين الوفاء بما التزمه وكفّارة اليمين، وفي حديث عائشة في البخاري: من نَذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. وهو بمعنى حديث: لا نذر في معصية. ولو ثبتت الزّيادة لكانت مبينة لِما أُجمل فيه.

واحتجّ بعض الحنابلة: بأنّه ثبت عن جماعة من الصّحابة , ولا يُحفظ عن صحابيّ خلافه , قال: والقياس يقتضيه، لأنّ النّذر يمين كما وقع في حديث عقبة [1] لَمَّا نذرت أخته أن تحجّ ماشيةً لتكفّر عن يمينها. فسمّى النّذر يمينًا.

ومن حيث النّظر: هو عقده لله تعالى بالتزام شيء، والحالف عقد يمينه بالله ملتزمًا بشيء ثمّ بين أنّ النّذر آكدّ من اليمين , ورتّب عليه

(1) سيأتي في العمدة إن شاء الله برقم (370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت