فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 3963

وتعقّب ذلك: بأنّهم قالوا فيمَن قال: وحقّ الإسلام إذا حنث , لا تجب عليه كفّارة فأسقطوا الكفّارة إذا صرّح بتعظيم الإسلام وأثبتوها إذا لَم يصرّح.

قال ابن دقيق العيد: الحلف بالشّيء حقيقةً هو القسم به وإدخال بعض حروف القسم عليه كقوله واللهِ والرّحمنِ، وقد يطلق على التّعليق بالشّيء يمينٌ كقولهم من حلف بالطّلاق فالمراد تعليق الطّلاق , وأُطلق عليه الحلف لمشابهته باليمين في اقتضاء الحنث والمنع.

وإذا تقرّر ذلك فيحتمل أن يكون المراد المعنى الثّاني لقوله"كاذبًا متعمّدًا"والكذب يدخل القضيّة الإخباريّة التي يقع مقتضاها تارة، ولا يقع أخرى.

وهذا بخلاف قولنا: والله وما أشهد فليس الإخبار بها عن أمر خارجيّ بل هي لإنشاء القسم فتكون صورة الحلف هنا على وجهين:

أحدهما: أن يتعلق بالمستقبل كقوله: إن فعل كذا فهو يهوديٌّ.

الثّاني: يتعلق بالماضي كقوله: إن كان فعل كذا فهو يهوديٌّ، وقد يتعلق بهذا من لَم ير فيه الكفّارة لكونه لَم يذكر فيه كفّارةً , بل جعل المرتّب على كذبه قوله"فهو كما قال"

قال ابن دقيق العيد: ولا يكفر في صورة الماضي إلَّا إن قصد التّعظيم، وفيه خلاف عند الحنفيّة. لكونه يتخيّر معنىً فصار كما لو قال: هو يهوديّ.

ومنهم مَن قال: إن كان لا يعلم أنّه يمين لَم يكُفر , وإن كان يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت