فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 3963

أو الحجّة أو ما يثبت لك، والمعنى ما يثبت لك شهادة شاهديك أو لك إقامة شاهديك. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب إعرابه فارتفع، وحذف الخبر للعلم به.

والأصل في هذا التّقدير قول سيبويه: المثبت لك ما تدّعيه شاهداك، وتأويله المثبت لك هو شهادة شاهديك .. إلخ.

وفي رواية أبي حمزة بلفظ"شهودك أو يمينه"بالنّصب فيهما. أي: أحضر شهودك أو اطلب يمينه.

وفيه أنّه أطلق اليمين في جانب المدّعى عليه. ولَم يقيّده بشيءٍ دون شيء.

وأشار البخاري [1] إلى الرّدّ على الكوفيّين في تخصيصهم اليمين على المدّعى عليه في الأموال دون الحدود.

وذهب الشّافعيّ والجمهور إلى القول بعموم ذلك في الأموال والحدود والنّكاح ونحوه.

واستثنى مالك النّكاح والطّلاق والعتاق والفدية , فقال: لا يجب في شيء منها اليمين حتّى يقيم المدّعي البيّنة ولو شاهدًا واحدًا.

وقوله"شاهداك أو يمينه"روى نحو هذه القصّة وائل بن حجرٍ. وزاد فيها"ليس لك إلَّا ذلك"أخرجه مسلم وأصحاب السّنن.

واستدل بهذا الحصر على ردّ القضاء باليمين والشّاهد.

(1) لقوله في صحيحه: (باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود , وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: شاهداك أو يمينه.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت