فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 3963

وهو كما قال، وقد أخرجه في مناقب عثمان , قال فيه"إنّه جلد ثمانين". وفي رواية معمرٍ"فجلد الوليد أربعين جلدةً"وهذه الرّواية أصحّ من رواية يونس , والوهم فيه من الرّاوي عنه. شبيب بن سعيدٍ.

وطعن الطّحاويّ ومن تبعه في رواية أبي ساسان أيضًا , بأنّ عليًّا قال: وهذا أحبّ إليّ. أي: جلد أربعين , مع أنّ عليًّا جلد النّجاشيّ الشّاعر في خلافته ثمانين، وبأنّ ابن أبي شيبة أخرج من وجه آخر عن عليٍّ , أنّ حدّ النّبيذ ثمانون.

والجواب عن ذلك من وجهين:

أحدهما: أنّه لا تصحّ أسانيد شيء من ذلك عن عليٍّ.

الثّاني: على تقدير ثبوته , فإنّه يجوز أنّ ذلك يختلف بحال الشّارب، وأنّ حدّ الخمر لا ينقص عن الأربعين , ولا يزاد على الثّمانين، والحجّة إنّما هي في جزمه بأنّه - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين.

وقد جمع الطّحاويّ بينهما: بما أخرجه هو والطّبريّ من طريق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين , أنّ عليًّا جلد الوليد بسوطٍ له طرفان.

وأخرج الطّحاويّ أيضًا من طريق عروة مثله , لكن قال. له ذنبان , أربعين جلدة في الخمر في زمن عثمان.

قال الطّحاويّ: ففي هذا الحديث , أنّ عليًّا جلده ثمانين , لأنّ كلّ سوط سوطان.

وتعقّب: بأنّ السّند الأوّل منقطعٌ , فإنّ أبا جعفر ولد بعد موت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت