فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 3963

والجمع بينها: أنّ عليًّا أطلق الأربعين فهو حجّة على من ذكرها بلفظ التّقريب.

وادّعى الطّحاويّ. أنّ رواية أبي ساسان [1] هذه ضعيفة لمخالفتها الآثار المذكورة، ولأنّ راويها عبد الله بن فيروز المعروف بالدّاناج - بنونٍ وجيمٍ - ضعيفٌ.

وتعقّبه البيهقيّ: بأنّه حديث صحيح مخرّج في المسانيد والسّنن، وأنّ التّرمذيّ سأل البخاريّ عنه فقوّاه، وقد صحّحه مسلمٌ , وتلقّاه النّاس بالقبول.

وقال ابن عبد البرّ: إنّه أثبت شيءٍ في هذا الباب.

قال البيهقيّ: وصحّة الحديث إنّما تعرف بثقة رجاله، وقد عرفهم حفّاظ الحديث وقبلوهم، وتضعيفه الدّاناج لا يقبل , لأنّ الجرح بعد ثبوت التّعديل لا يقبل إلَّا مفسّرًا، ومخالفة الرّاوي غيره في بعض ألفاظ الحديث لا تقتضي تضعيفه , ولا سيّما مع ظهور الجمع.

قلت: وثّق الدّاناجَ المذكور أبو زرعة والنّسائيّ، وقد ثبت عن عليٍّ في هذه القصّة من وجهٍ آخر , أنّه جلد الوليد أربعين.

ثمّ ساقه [2] من طريق هشام بن يوسف عن معمرٍ , وقال: أخرجه البخاريّ.

(1) هو حُضين بن المُنذر الذي تقدَّم ذكره.

(2) أي: البيهقي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت