ثمّ قال شيخنا: وقد أخرج أحمد هذا الحديث من طريق ابن أبي الزّناد عن موسى بن عقبة. وقال فيه: فعاذت بربيب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. براءٍ وموحّدة مكسورة وحذف لفظ بنت، وقال في آخره: قال ابن أبي الزّناد: وكان ربيب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة فعاذت بأحدهما.
قلت: وقد ظفرت بما يدلّ على أنّه عمر بن أبي سلمة، فأخرج عبد الرّزّاق من مرسل الحسن بن محمّد بن عليّ , قال: سرقت امرأة - فذكر الحديث. وفيه. فجاء عمر بن أبي سلمة فقال للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم: أي أبَه، إنّها عمّتي، فقال: لو كانت فاطمة بنت محمّد لقطعت يدها. قال عمرو بن دينار الرّاوي عن الحسن: فلم أشكّ أنّها بنت الأسود بن عبد الأسد.
قلت: ولا منافاة بين الرّوايتين عن جابر، فإنّه يحمل على أنّها استجارت بأمّ سلمة بأولادها واختصّها بذلك لأنّها قريبتها وزوجها عمّها، وإنّما قال عمر بن أبي سلمة"عمّتي"من جهة السّنّ، وإلا فهي بنت عمّه أخي أبيه، وهو كما قالت خديجة لورقة في قصّة المبعث: أيْ عمّ. اسمع من ابن أخيك. وهو ابن عمّها أخي أبيها أيضًا.
ووقع عند أبي الشّيخ من طريق أشعث عن أبي الزّبير عن جابر , أنّ امرأة من بني مخزوم سرقت، فعاذت بأسامة. وكأنّها جاءت مع قومها فكلَّموا أسامة بعد أن استجارت بأمّ سلمة.
ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت"فاستشفعوا على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -"