فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 3963

وللبخاري من طريق عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرتني عائشة , أنّ يد السّارق , لَم تقطع على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , إلَّا في ثمن مجنٍّ حجفةٍ أو ترسٍ.

ووقع عند الإسماعيليّ من طريق هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان , فيه زيادة قصّة في السّند. ولفظه عن هشام بن عروة , أنّ رجلًا سرق قدحًا , فأتي به عمر بن عبد العزيز , فقال هشام بن عروة قال أَبِي: إنّ اليد لا تقطع في الشّيء التّافه. ثمّ قال: حدّثتني عائشة.

وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في"مسنده"عن عبدة بن سليمان، وهكذا رواه وكيع وغيره عن هشام , لكن أرسله كلّه.

فأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنّفه"عن وكيع. ولفظه عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان السّارق في عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , يقطع في ثمن المجنّ , وكان المجنّ يومئذٍ له ثمن , ولَم يكن يقطع في الشّيء التّافه.

والحَجَفة بفتح المهملة والجيم ثمّ فاء , هي الدّرقة , وقد تكون من خشب أو عظم , وتغلف بالجلد أو غيره، والتّرس مثله , لكن يطارق فيه بين جلدين , وقيل: هما بمعنىً واحد.

وعلى الأوّل"أو"في الخبر للشّكّ , وهو المعتمد.

ويؤيّده رواية عبد الله بن المبارك عن هشام في البخاري بلفظ"في أدنى ثمن حجفة , أو ترس , كلّ واحد منهما ذو ثمن". والتّنوين في قوله"ثمن"للتّكثير , والمراد أنّه ثمن يرغب فيه، فأخرج الشّيء التّافه كما فهمه عروة راوي الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت