فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 3963

صحّة النّكاح.

وفيه أنّ الكفّار مخاطبون بفروع الشّريعة، وفي أخذه من هذه القصّة بعدٌ.

وفيه أنّ اليهود كانوا يَنسُبون إلى التّوراة ما ليس فيها , ولو لَم يكن ممّا أقدموا على تبديله , وإلا لكان في الجواب حيدة عن السّؤال , لأنّه سأل عمّا يجدون في التّوراة , فعدلوا عن ذلك لِمَا يفعلونه , وأوهموا أنّ فعلهم موافق لِمَا في التّوراة , فأكذبهم عبد الله بن سلام.

وقد استدل به بعضهم على أنّهم لَم يسقطوا شيئًا من ألفاظها.

والاستدلال به لذلك غير واضحٍ , لاحتمال خصوص ذلك بهذه الواقعة فلا يدلّ على التّعميم.

وكذا من استدل به , على أنّ التّوراة التي أحضرت حينئذٍ كانت كلّها صحيحة سالمة من التّبديل , لأنّه يطرقه هذا الاحتمال بعينه , ولا يردّه قوله"آمنت بك وبمن أنزلك", لأنّ المراد أصل التّوراة.

وفيه اكتفاء الحاكم بترجمانٍ واحد موثوق به.

واستُدل به على أنّ شرع من قبلنا شرع لنا , إذا ثبت ذلك لنا بدليل قرآن أو حديث صحيح , ما لَم يثبت نسخه بشريعة نبيّنا أو نبيّهم أو شريعتهم، وعلى هذا فيُحمل ما وقع في هذه القصّة , على أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - علم أنّ هذا الحكم لَم ينسخ من التّوراة أصلًا.

وفيه من علامات النّبوّة , من جهة أنّه أشار في الحديث إلى حكم التّوراة , وهو أمّيّ لَم يقرأ التّوراة قبل ذلك , فكان الأمر كما أشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت