المسجد , ثمّ اضرباه. وسنده على شرط الشّيخين.
وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن معقل - وهو بمهملةٍ ساكنة وقاف مكسورة - أنّ رجلًا جاء إلى عليٍّ فسارّه , فقال: يا قنبر. أخْرِجه من المسجد فأقم عليه الحدّ. وفي سنده من فيه مقال.
ثمّ ذكر البخاري حديث أبي هريرة في قصّة الذي أقرّ , أنّه زنى فأعرض عنه , وفيه أبك جنون؟ قال: لا. قال: اذهبوا به فارجموه.
وهذا القدر , هو المراد في التّرجمة , ولكنّه لا يَسْلَم من خدش , لأنّ الرّجم يحتاج إلى قدر زائد من حفر وغيره ممّا لا يلائم المسجد , فلا يلزم من تركه فيه , ترك إقامة غيره من الحدود.
قال ابن بطّال: ذهب إلى المنع من إقامة الحدود في المسجد , الكوفيّون والشّافعيّ وأحمد وإسحاق، وأجازه الشّعبيّ وابن أبي ليلى، وقال مالك: لا بأس بالضّرب بالسّياط اليسيرة، فإذا كثرت الحدود فليكن ذلك خارج المسجد.
قال ابن بطّال: وقول من نزّه المسجد عن ذلك أولى، وفي الباب حديثان ضعيفان في النّهي عن إقامة الحدود في المساجد. انتهى.
والمشهور فيه حديث مكحول عن أبي الدّرداء وواثلة وأبي أُمامة مرفوعًا"جنّبوا مساجدكم صبيانكم"الحديث، وفيه"وإقامة حدودكم".
أخرجه البيهقيّ في الخلافيّات، وأصله في ابن ماجه من حديث واثلة فقط , وليس فيه ذكر الحدود. وسنده ضعيف.