فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 3963

حديث زيد بن خالد , وقعت عند عُقيل في حديث أبي هريرة، ففي آخر رواية حجّاج بن محمّد التي أشرت إليها عند الإسماعيليّ."قال ابن شهاب: وكان عمر ينفي من المدينة إلى البصرة وإلى خيبر".

وفيه إشارة إلى بعد المسافة , وقربها في النّفي بحسب ما يراه الإمام , وأنّ ذلك لا يتقيّد.

والذي تحرّر لي من هذا الاختلاف أنّ في حديثي الباب اختصارًا من قصّة العسيف , وأنّ أصل الحديث كان عند عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد جميعًا , فكان يحدّث به عنهما بتمامه , وربّما حدّث عنه عن زيد بن خالد باختصارٍ، وكان عند سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة وحده باختصارٍ. والله أعلم.

وفي الحديث جواز الجمع بين الحدّ والتّعزير خلافًا للحنفيّة , إن أُخِذ بظاهر قوله"مع إقامة الحدّ", وجواز الجمع بين الجلد والنّفي في حقّ الزّاني الذي لَم يحصن , خلافًا لهم أيضًا , إن قلنا إنّ الجميع حدٌّ.

واحتجّ بعضهم: بأنّ حديث عبادة الذي فيه النّفي منسوخ بآية النّور , لأنّ فيها الجلد بغير نفي.

وتعقّب: بأنّه يحتاج إلى ثبوت التّاريخ، وبأنّ العكس أقرب , فإنّ آية الجلد مطلقة في حقّ كلّ زانٍ , فخصّ منها في حديث عبادة الثّيّب، ولا يلزم من خلوّ آية النّور عن النّفي عدم مشروعيّته , كما لَم يلزم من خلوّها من الرّجم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت