فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 3963

قوله: (وألقوا في الحرّة) هي أرضٌ ذات حجارةٍ سودٍ معروفة بالمدينة , وإنّما ألقوا فيها؛ لأنّها قرب المكان الذي فعلوا فيه ما فعلوا.

قوله: (يستسقون فلا يسقون) زاد وهيب والأوزاعيّ"حتّى ماتوا"وفي رواية أبي رجاء"ثمّ نبذهم في الشّمس حتّى ماتوا"وفي رواية شعبة عن قتادة"يعضّون الحجارة".

وفي البخاري من رواية ثابت قال أنس: فرأيت الرّجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتّى يموت. ولأبي عوانة من هذا الوجه"يعضّ الأرض ليجد بردها ممّا يجد من الحرّ والشّدّة".

وزعم الواقديّ , أنّهم صلبوا , والرّوايات الصّحيحة تردّه. لكن عند أبي عوانة من رواية أبي عقيل عن أنس"فصلب اثنين وقطع اثنين وسمل اثنين"كذا ذكرَ ستّة فقط , فإن كان محفوظًا فعقوبتهم كانت موزّعة.

ومال جماعة منهم ابن الجوزيّ. إلى أنّ ذلك وقع عليهم على سبيل القصاص؛ لِما عند مسلم من حديث سليمان التّيميّ عن أنس: إنّما سمل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعينهم؛ لأنّهم سملوا أعين الرّعاة. وقصّر من اقتصر في عزوه للتّرمذيّ والنّسائيّ.

وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ المثلة في حقّهم وقعت من جهاتٍ , وليس في الحديث إلَّا السّمل , فيحتاج إلى ثبوت البقيّة.

قلت: كأنّهم تمسّكوا بما نقله أهل المغازي , أنّهم مثّلوا بالرّاعي

وذهب آخرون: إلى أنّ ذلك منسوخٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت