فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 3963

ونقل ابن المنذر والخطّابيّ عن طاوسٍ ومجاهد وعروة بن الزّبير"الغرّة عبد أو أمة أو فرس".

وتوسّع داود ومن تبعه من أهل الظّاهر , فقالوا: يجزئ كلّ ما وقع عليه اسم غرّة.

والغرّة في الأصل البياض يكون في جبهة الفرس، وقد استعمل للآدميّ في الحديث المتقدّم في الوضوء"إنّ أمّتي يدعون يوم القيامة غرًّا" [1] .

وتطلق الغرّة على الشّيء النّفيس آدميًّا كان أو غيره. ذكرًا كان أو أنثى.

وقيل: أطلق على الآدميّ غرّة. لأنّه أشرف الحيوان، فإنّ محلّ الغرّة الوجه. والوجه أشرف الأعضاء.

وقوله في الحديث"غرّة عبد أو أمة"قال الإسماعيليّ: قَرَأَه العامّة بالإضافة وغيرهم بالتّنوين.

وحكى القاضي عياض الخلاف، وقال: التّنوين أوجه لأنّه بيان للغرّة ما هي، وتوجيه الآخر. أنّ الشّيء قد يضاف إلى نفسه , لكنّه نادر.

وقال الباجيّ: يحتمل: أن تكون"أو"شكًّا من الرّاوي في تلك الواقعة المخصوصة، ويحتمل: أن تكون للتّنويع , وهو الأظهر. وقيل المرفوع من الحديث قوله"بغرّة"وأمّا قوله"عبد أو أمة"فشكّ من

(1) تقدّم في كتاب الطهارة في العمدة برقم (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت