وقد تقدّم شيء من هذا في كتاب الحجّ [1] .
وفي الحديث، أنّ وليّ الدّم يخيّر بين القصاص والدّية.
واختلف إذا اختار الدّية. هل يجب على القاتل إجابته؟.
القول الأول: ذهب الأكثر إلى ذلك.
القول الثاني: عن مالك لا يجب إلَّا برضا القاتل.
واستدل بقوله"ومن قُتل له"بأنّ الحقّ يتعلق بورثة المقتول، فلو كان بعضهم غائبًا أو طفلًا لَم يكن للباقين القصاص حتّى يبلغ الطّفل ويقدم الغائب.
قوله: (فقام رجلٌ من أهل اليمن. يُقال له أبو شاه) أبو شاهٍ بهاءٍ منوّنةٍ , وحكى السّلفيّ , أنّ بعضهم نطق بها بتاءٍ في آخره , وغلَّطه.
وقال: هو فارسيّ من فرسان الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن.
قوله: (اكتبوا لأبي شاهٍ) زاد الشيخان عن الوليد بن مسلم: قلت للأوزاعيّ: ما قوله: اكتبوا لي؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: وبهذا تظهر مطابقة هذا الحديث للترجمة [2] .
ويستفاد منه. أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أذن في كتابة الحديث عنه، وهو يعارض حديث أبي سعيد الخدريّ , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تكتبوا عنّي
(1) انظر حديث أبي شُرْيح في الحج (223)
(2) ترجم عليه البخاري (باب كتابة العلم)