على القصاص أو الدّية
قوله: (إما أن يقتل) وللبخاري"وإمّا أن يقاد"أي: يقتل به. ولمسلم"إمّا أن يعطي الدّية , وإمّا أن يقاد أهل القتيل"وهو بيان لقوله"إمّا أن يقاد"
قوله: (وإما أن يفدى) وللبخاري"إمّا أن يودي"بسكون الواو. أي: يعطي القاتل أو أولياؤه لأولياء المقتول الدّية.
وللبخاري أيضًا بلفظ"إمّا أن يعقل"بدل"إمّا أن يودي"وهو بمعناه، والعقل الدّية. وفي رواية الأوزاعيّ عند البخاري"إمّا أن يفدي"بالفاء بدل الواو، وفي نسخة"وإمّا أن يعطي"أي الدّية.
ونقل ابن التّين عن الدّاوديّ , أنّ في رواية أخرى"إمّا أن يودي أو يفادي".
وتعقّبه: بأنّه غير صحيح , لأنّه لو كان بالفاء لَم يكن له فائدة لتقدّم ذِكر الدّية. ولو كان بالقاف واحتمل أن يكون للمقتول وليّان لذكرا بالتّثنية , أي: يقادا بقتيلهما. والأصل عدم التّعدّد.
قال: وصحيح الرّواية"إمّا أن يودي أو يقاد"وإنّما يصحّ"يفادى". إن تقدّمه"أن يقتصّ". والحاصل تفسير"النّظرين"بالقصاص أو الدّية.
وفي الحديث جواز إيقاع القصاص بالحرم , لأنّه - صلى الله عليه وسلم - خطب بذلك بمكّة ولَم يقيّده بغير الحرم.