عليهم رسوله والمؤمنون"هو بضمّ أوّله، ورسول مرفوع , والمؤمنون معطوف عليه."
قوله: (ولا تحل لأحدٍ بعدي) وللبخاري من طريق الأوزاعيّ عن يحيى"ولن تحل"وهي أليق بالمستقبل.
قوله: (وإنما أُحلَّت لي ساعةً من نهارٍ، وإنها ساعتي هذه، حرامٌ لا يعضد شجرها، ولا يُختلى شوكها، ولا تلتقط ساقطتها إلَّا لمنشدٍ) قد تقدّم الكلام عليه مستوفى في كتاب الحج [1]
قوله: (ومن قُتل له قتيل) أي: من قُتل له قريب , كان حيًّا فصار قتيلًا بذلك القتل.
قوله: (فهو بخير النّظرين) وللبخاري بلفظ"ومن قُتل فهو بخير النّظرين"وهو مختصر. ولا يمكن حمله على ظاهره , لأنّ المقتول لا اختيار له وإنّما الاختيار لوليّه , وقد أشار إلى نحو ذلك الخطّابيّ.
ووقع في رواية التّرمذيّ من طريق الأوزاعيّ عن يحيى"فإمّا أن يعفو , وإمّا أن يقتل"والمراد العفو على الدّية جمعًا بين الرّوايتين.
ويؤيّده أنّ عنده في حديث أبي شُرْيح"فمن قُتل له قتيل بعد اليوم , فأهله بين خيرتين: إمّا أن يقتلوا أو يأخذوا الدّية".
ولأبي داود وابن ماجه وعلّقه التّرمذيّ من وجه آخر عن أبي شُرْيح بلفظ"فإنّه يختار إحدى ثلاث , إمّا أن يقتصّ، وإمّا أن يعفو، وإمّا أن يأخذ الدّية , فإن أراد الرّابعة فخذوا على يديه"أي: إن أراد زيادة
(1) انظر حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه - في الحج من العمدة. برقم (224)