وفي رواية هشام في الصحيحين"فقتله بين حجرين"وفي رواية أبي قلابة عند مسلم"فأمر به فرجم حتّى مات"لكن في رواية أبي داود من هذا الوجه"فقتل بين حجرين".
قال عياض: رضخُه بين حجرين , ورميُه بالحجارة , ورجمُه بها بمعنىً، والجامع أنّه رمي بحجرٍ أو أكثر ورأسه على آخر.
واستدل به على وجوب القصاص على الذمّيّ.
وتعقّب: بأنّه ليس فيه تصريح بكونه ذمّيًّا , فيحتمل أن يكون معاهدًا أو مستأمنًا. والله أعلم.
وفي الحديث.
وهو القول الأول: حجّة للجمهور أنّ القاتل يقتل بما قتل به.
وتمسّكوا بقوله تعالى {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} . وبقوله تعالى {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} .
القول الثاني: خالف الكوفيّون.
فاحتجّوا بحديث"لا قود إلَّا بالسّيف"وهو ضعيف. أخرجه البزّار وابن عديّ من حديث أبي بكرة.
وذكر البزّار الاختلاف فيه مع ضعف إسناده.
وقال ابن عديّ: طرقه كلها ضعيفة.
وعلى تقدير ثبوته. فإنّه على خلاف قاعدتهم , في أنّ السّنّة لا تنسخ الكتاب ولا تخصّصه، وبالنّهي عن المثلة وهو صحيح , لكنّه محمول عند الجمهور على غير المماثلة في القصاص جمعًا بين الدّليلين.