فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 3963

كرواية أبي معاوية المتقدّمة [1] , وشاهدها من طريق أبي سلمة , ويوافقها أكثر الرّوايات عن ميمونة , أو صريحة في تأخيرهما كحديث الباب , وراويها مقدّم في الحفظ والفقه على جميع مَن رواه عن الأعمش.

وقول مَن قال"إنّما فعل ذلك مرّةً لبيان الجواز"متعقّبٌ: فإنّ في رواية أحمد عن أبي معاوية عن الأعمش ما يدلّ على المواظبة، ولفظه"كان إذا اغتسل من الجنابة , يبدأ فيغسل يديه , ثمّ يفرغ بيمينه على شماله , فيغسل فرجه"فذكر الحديث وفي آخره"ثمّ يتنحّى فيغسل رجليه".

قال القرطبيّ: الحكمة في تأخير غسل الرّجلين , ليحصل الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء.

قوله: (فلم يُرِدْها) ضمّ أوّله وإسكان الدّال من الإرادة , والأصل"يريدها"لكن جُزم بلم.

ومَن قالها بفتح أوّله وتشديد الدّال فقد صحّف وأفسد المعنى , وقد حكى في المطالع , أنّها رواية ابن السّكن قال: وهي وهمٌ.

وقد رواه الإمام أحمد عن عفّان عن أبي عوانة بهذا الإسناد , وقال في آخره , فقال: هكذا. وأشار بيده أن لا أريدها. وللبخاري في رواية أبي حمزة عن الأعمش"فناولته ثوبًا فلم يأخذه"والله أعلم.

(1) روايته ذكرها الشارح في حديث عائشة الماضي رقم (32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت