فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 3963

عند النّسائيّ من طريق معنٍ عن مالك، وفي رواية يونس عن الزّهريّ عند مسلم"وكان أبو القعيس أخا عائشة من الرّضاعة".

وكان الحجاب في ذي القعدة سنة أربعٍ عند جماعةٍ.

أمّا قول الواقديّ: إنّ الحجاب كان في ذي القعدة سنة خمسٍ , فمردودٌ , وقد جزم خليفةٌ وأبو عبيدة وغير واحدٍ , بأنّه كان سنة ثلاثٍ فحصلنا في الحجاب على ثلاثة أقوالٍ , أشهرها سنة أربعٍ. والله أعلم

قال عياض: فرض الحجاب ممّا اختصصن به , فهو فرض عليهنّ بلا خلاف في الوجه والكفّين، فلا يجوز لهنّ كشف ذلك في شهادة ولا غيرها , ولا إظهار شخوصهنّ , وإن كنّ مستترات إلَّا ما دعت إليه ضرورة من براز.

ثمّ استدل بما في"الموطّأ": أنّ حفصة لَمَّا توفّي عمر سترها النّساء عن أن يرى شخصها؛ وأنّ زينب بنت جحش , جعلت لها القبّة فوق نعشها ليستر شخصها. انتهى.

وليس فيما ذكره دليل على ما ادّعاه من فرض ذلك عليهنّ، وقد كنّ بعد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يحججن ويطفن، وكان الصّحابة ومن بعدهم يسمعون منهنّ الحديث وهنّ مستترات الأبدان لا الأشخاص.

وفي البخاري عن ابن جريجٍ , قلت لعطاءٍ لَمَّا ذُكر له طواف عائشة: أقبل الحجاب أو بعده؟ قال: قد أدركت ذلك بعد الحجاب. [1]

(1) قال الشارح في"الفتح" (3/ 480) : قوله (لقد أدركته بعد الحجاب) ذكر عطاءٌ هذا لرفع توهّم من يتوهم أنه حمل ذلك عن غيره , ودلَّ على أنه رأى ذلك منهنَّ , والمراد بالحجاب نزول آية الحجاب , وهي قوله تعالى {وإذا سألتموهنَّ متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب} وكان ذلك في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش , ولم يُدرك ذلك عطاءٌ قطعًا. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت