فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 3963

الحرّة إلَّا بإذنها، لأنّ الجماع من حقّها، ولها المطالبة به. وليس الجماع المعروف إلَّا ما لا يلحقه عزل.

ووافقه في نقل هذا الإجماع ابن هبيرة.

وتعقّب: بأنّ المعروف عند الشّافعيّة , أنّ المرأة لا حقّ لها في الجماع أصلًا، ثمّ في خصوص هذه المسألة عند الشّافعيّة خلاف مشهور في جواز العزل عن الحرّة بغير إذنها.

قال الغزاليّ وغيره: يجوز، وهو المصحّح عند المتأخّرين

واحتجّ الجمهور لذلك بحديث عن عمر. أخرجه أحمد وابن ماجه بلفظ"نهى عن العزل عن الحرّة , إلَّا بإذنها"وفي إسناده ابن لهيعة.

والوجه الآخر للشّافعيّة الجزم بالمنع إذا امتنعت، وفيما إذا رضيت وجهان. أصحّهما الجواز. وهذا كلّه في الحرّة.

وأمّا الأمة , فإن كانت زوجة , فهي مرتّبة على الحرّة إن جاز فيها. ففي الأمة أولى، وإن امتنع فوجهان , أصحّهما الجواز تحرّزًا من إرقاق الولد، وإن كانت سرّيّة جاز بلا خلاف عندهم إلَّا في وجه حكاه الرّويانيّ في المنع مطلقًا كمذهب ابن حزم.

وإن كانت السّرّيّة مستولدة , فالرّاجح الجواز فيه مطلقًا , لأنّها ليست راسخة في الفراش، وقيل: حكمها حكم الأمة المزوّجة.

هذا واتّفقت المذاهب الثّلاثة على أنّ الحرّة لا يعزل عنها إلَّا بإذنها , وأنّ الأمة يعزل عنها بغير إذنها.

واختلفوا في المزوّجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت