بخصوص السّبب تمسّكًا بما نقل عن الشّافعيّ , أنّه ناظر بعض الحنفيّة لَمَّا قال: إنّ أبا حنيفة خصّ الفراش بالزّوجة , وأخرج الأمة من عموم"الولد للفراش", فردّ عليه الشّافعيّ بأنّ هذا ورد على سبب خاصّ.
وردّ ذلك الفخر الرّازّي على مَن قاله: بأنّ مراد الشّافعيّ أنّ خصوص السّبب لا يخرج، والخبر إنّما ورد في حقّ الأمة فلا يجوز إخراجه.
ثمّ وقع الاتّفاق على تعميمه في الزّوجات , لكن شرط الشّافعيّ والجمهور الإمكان زمانًا ومكانًا.
وعن الحنفيّة: يكفي مجرّد العقد , فتصير فراشًا , ويلحق الزّوج الولد.
وحجّتهم عموم قوله"الولد للفراش"لأنّه لا يحتاج إلى تقدير، وهو الولد لصاحب الفراش؛ لأنّ المراد بالفراش الموطوءة.
وردّه القرطبيّ: بأنّ الفراش كناية عن الموطوءة لكون الواطئ يستفرشها , أي: يصيّرها بوطئه لها فراشًا له , يعني فلا بدّ من اعتبار الوطء حتّى تسمّى فراشًا , وألحق به إمكان الوطء فمع عدم إمكان الوطء لا تسمّى فراشًا.
وفهم بعض الشّرّاح عن القرطبيّ خلاف مراده فقال: كلامه يقتضي حصول مقصود الجمهور بمجرّد كون الفراش هو الموطوءة، وليس هو المراد فعلم أنّه لا بدّ من تقدير محذوف؛ لأنّه قال: إنّ