فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 3963

"فأتاه رجلٌ من قومه"أي: من قوم عاصم، والنّسائيّ من هذا الوجه"لاعن بين العجلانيّ وامرأته"والعجلانيّ هو عويمر.

وظهر لي الآن احتمال: أن يكون عاصم سأل قبل النّزول ثمّ جاء هلال بعده فنزلت عند سؤاله، فجاء عويمر في المرّة الثّانية التي قال فيها"إنّ الذي سألتك عنه قد ابتليت به"فوجد الآية نزلت في شأن هلال، فأعلمه - صلى الله عليه وسلم - بأنّها نزلت فيه، يعني أنّها نزلت في كلّ من وقع له ذلك، لأنّ ذلك لا يختصّ بهلالٍ.

وكذا يجاب على سياق حديث ابن مسعود , يحتمل أنّه لَمَّا شرع يدعو بعد توجّه العجلانيّ , جاء هلال فذكر قصّته فنزلت، فجاء عويمر , فقال: قد نزل فيك وفي صاحبتك.

قوله: (فبدأ بالرجل) .

القول الأول: فيه التصريح أنّ الرّجل يُقدّم قبل المرأة في الملاعنة. وبه قال الشّافعيّ ومن تبعه , وأشهب من المالكيّة , ورجّحه ابن العربيّ.

القول الثاني: قال ابن القاسم: لو ابتدأت به المرأة صحّ واعتدّ به. وهو قول أبي حنيفة.

واحتجّوا: بأنّ الله عطفه بالواو وهي لا تقتضي التّرتيب.

واحتجّ للأوّلين , بأنّ اللعان شرع لدفع الحدّ عن الرّجل.

ويؤيّده قوله - صلى الله عليه وسلم - لهلال: البيّنة وإلَّا حدّ في ظهرك. فلو بُدئ بالمرأة لكان دفعًا لأمر لَم يثبت، وبأنّ الرّجل يمكنه أن يرجع بعد أن يلتعنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت