القول الثاني: هلال بن أُميَّة.
القول الثالث: وعاصم بن عديّ.
ثمّ نقل عن الواحديّ , أنّ أظهر هذه الأقوال أنّه عويمر.
وكلام الجميع متعقّب:
أمّا قول ابن أبي صفرة: فدعوى مجرّدة، وكيف يجزم بخطأ حديث ثابت في الصّحيحين مع إمكان الجمع؟ وما نسبه إلى الطّبريّ لَم أره في كلامه.
وأمّا قول ابن العربيّ: إنّ ذكرَ هلالٍ دار على هشام بن حسّان، وكذا جزم عياض , بأنّه لَم يقله غيره، فمردود , لأنّ هشام بن حسّان لَم ينفرد به، فقد وافقه عبّاد بن منصور كما قدّمته، وكذا جرير بن حازم عن أيّوب. أخرجه الطّبريّ وابن مردويه موصولًا قال: لَمَّا قذف هلال بن أُميَّة امرأته.
وأمّا قول النّوويّ تبعًا للواحديّ وجنوحه إلى التّرجيح: فمرجوحٌ , لأنّ الجمع مع إمكانه أولى من التّرجيح.
ثمّ قوله:"وقيل عاصم بن عديّ"فيه نظرٌ , لأنّه ليس لعاصمٍ فيه قصّة أنّه الذي لاعن امرأته، وإنّما الذي وقع من عاصم نظير الذي وقع من سعد بن عبادة. ولَمَّا روى ابن عبد البرّ في"التّمهيد"طريق جرير بن حازم , تعقّبه بأن قال: قد رواه القاسم بن محمّد عن ابن عبّاس كما رواه النّاس.
وهو يوهم أنّ القاسم سمّى الملاعن عويمرًا، والذي في الصّحيح