فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3963

قال أبو داود: روى هذا الحديث عنه ابن عمر جماعة، وأحاديثهم كلّها على خلاف ما قال أبو الزّبير.

وقال ابن عبد البرّ: قوله"ولَم يرها شيئًا"منكرٌ لَم يقله غير أبي الزّبير، وليس بحجّةٍ فيما خالفه فيه مثله. فكيف بمن هو أثبت منه؟!.

ولو صحّ فمعناه عندي - والله أعلم: ولَم يرها شيئًا مستقيمًا لكونها لَم تقع على السّنّة.

وقال الخطّابيّ: قال أهل الحديث: لَم يرو أبو الزّبير حديثًا أنكر من هذا، وقد يحتمل أن يكون معناه: ولَم يرها شيئًا تحرم معه المراجعة، أو لَم يرها شيئًا جائزًا في السّنّة ماضيًا في الاختيار , وإن كان لازمًا له مع الكراهة.

ونقل البيهقيّ في"المعرفة"عن الشّافعيّ أنّه ذكر رواية أبي الزّبير , فقال: نافع أثبت من أبي الزّبير والأثبت من الحديثين أولى أن يؤخذ به إذا تخالفا، وقد وافق نافعًا غيره من أهل الثّبت.

قال: وبسط الشّافعيّ القولَ في ذلك , وحمل قوله"لَم يرها شيئًا"على أنّه لَم يعدّها شيئًا صوابًا غير خطأ، بل يؤمر صاحبه أن لا يقيم عليه لأنّه أمره بالمراجعة، ولو كان طلَّقها طاهرًا لَم يؤمر بذلك، فهو كما يقال للرّجل إذا أخطأ في فعله أو أخطأ في جوابه: لَم يصنع شيئًا. أي: لَم يصنع شيئًا صوابًا.

قال ابن عبد البرّ: واحتجّ بعض من ذهب إلى أنّ الطّلاق لا يقع ,بما روي عن الشّعبيّ قال: إذا طلق الرّجل امرأته وهي حائض لَم يعتدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت