فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 3963

فيحتمل أن يكون ذلك وقع قديمًا ثمّ وقع التّوديع منهنّ حينئذٍ والنّهي.

أو كان النّهي وقع قديمًا فلم يبلغ بعضهم فاستمرّ على الرّخصة، فلذلك قرن النّهي بالغضب لتقدّم النّهي في ذلك.

على أنّ في حديث أبي هريرة مقالًا، فإنّه من رواية مؤمّل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمّار وفي كلٍّ منهما مقال.

وأمّا حديث جابر فلا يصحّ فإنّه من طريق عبّاد بن كثير. وهو متروك.

وأمّا حجّة الوداع: فهو اختلاف على الرّبيع بن سبرة، والرّواية عنه بأنّها في الفتح أصحّ وأشهر، فإن كان حفظه فليس في سياق أبي داود سوى مجرّد النّهي، فلعله - صلى الله عليه وسلم - أراد إعادة النّهي ليشيع ويسمعه من لَم يسمعه قبل ذلك.

فلم يبق من المواطن كما قلنا صحيحًا صريحًا سوى غزوة خيبر وغزوة الفتح، وفي غزوة خيبر من كلام أهل العلم ما تقدّم.

وزاد ابن القيّم في"الهدي"أنّ الصّحابة لَم يكونوا يستمتعون باليهوديّات، يعني فيقوى أنّ النّهي لَم يقع يوم خيبر أو لَم يقع هناك نكاح متعة , لكن يمكن أن يجاب: بأنّ يهود خيبر كانوا يصاهرون الأوس والخزرج قبل الإسلام فيجوز أن يكون هناك من نسائهم من وقع التّمتّع بهنّ. فلا ينهض الاستدلال بما قال.

قال الماورديّ في"الحاوي": في تعيين موضع تحريم المتعة وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت