فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 3963

قال ابن بطّال: هذا الحديث يقتضي أنّ الولاء لكل معتق ذكرًا كان أو أنثى وهو مجمعٌ عليه، وأمّا جرّ الولاء فقال الأبهريّ:

ليس بين الفقهاء اختلاف أنّه ليس للنّساء من الولاء إلَّا ما أعتقن أو أولاد من أعتقن، إلَّا ما جاء عن مسروقٍ أنّه قال: لا يختصّ الذّكور بولاء من أعتق آباؤهم بل الذّكور والإناث فيه سواءٌ كالميراث.

ونقل ابن المنذر عن طاوسٍ مثله، وعليه اقتصر سحنون فيما نقله ابن التّين.

وتعقّب: الحصر الذي ذكره الأبهريّ تبعًا لسحنون وغيره , بأنّه يرد عليه ولد الإناث من ولد من أعتقن.

قال: والعبارة السّالمة أن يقال إلَّا ما أعتقن أو جرّه إليهنّ من أعتقن بولادةٍ أو عتقٍ، احترازًا ممّن لها ولد من زنًا , أو كانت ملاعنة , أو كان زوجها عبدًا. فإنّ ولاء ولد هؤلاء كلهنّ لمعتق الأمّ.

والحجّة للجمهور اتّفاق الصّحابة، ومن حيث النّظر , أنّ المرأة لا تستوعب المال بالفرض الذي هو آكد من التّعصيب، فاختصّ بالولاء من يستوعب المال وهو الذّكر , وإنّما ورثن من أعتقن؛ لأنّه عن مباشرةٍ لا عن جرّ الإرث.

واستدل بقوله"الولاء لمن أعطى الورق"على مَن قال فيمن أعتق عن غيره بوصيّةٍ من المعتق عنه أنّ الولاء للمعتق عملًا بعموم قوله"الولاء لمن أعتق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت