فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 3963

وفيه إشارة إلى أنّ أزواج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا تحرم عليهنّ الصّدقة كما حرمت عليه، لأنّ عائشة قبلت هديّة بريرة مع علمها بأنّها كانت صدقة عليهما، وظنّت استمرار الحكم بذلك عليها , ولهذا لَم تُقدّمها للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لِعلمها أنّه لا تحل له الصّدقة، وأقرّها - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الفهم , ولكنّه بيّن لها أنّ حكم الصّدقة فيها قد تحوّل فحلَّت له - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.

قوله: (إنما الولاء لمن أعتق) تقدّم بيان سببها مستوفىً [1] .

وللبخاري من رواية سفيان عن منصورٍ عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ"الولاء لمن أعطى الورق، وولي النّعمة"وقد ذكره أصحاب منصور كأبي عوانة بلفظ"إنّما الولاء لمن أعتق"وكذلك ذكره أصحاب إبراهيم كالحكم والأعمش , وأصحاب الأسود , وأصحاب عائشة. وكلّها في الكتب السّتّة.

وتفرّد الثّوريّ. وتابعه جرير عن منصور بهذا اللفظ.

فيحتمل: أن يكون منصور رواه لهما بالمعنى. وقد تفرّد الثّوريّ بزيادة قوله"وولي النّعمة".

ومعنى قوله"أعطى الورق"أي: الثّمن، وإنّما عبّر بالورق , لأنّه الغالب، ومعنى قوله"وولي النّعمة"أعتق، ومطابقته لقوله"الولاء لمن أعتق"أنّ صحّة العتق تستدعي سبق ملكٍ , والملك يستدعي ثبوت العوض

(1) انظر حديث عائشة في العمدة برقم (275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت