وقيل: هو بالإسكان المفرد , وبالضّمّ الجمع.
وحكى ابن بطّالٍ عن الطّبريّ قال: دلَّت القصّة على إيثاره - صلى الله عليه وسلم - اللحم إذا وجد إليه السّبيل. ثمّ ذكر حديث بريدة [1] رفعه"سيّد الإدام في الدّنيا والآخرة اللحم".
وأمّا ما ورد عن عمر وغيره من السّلف من إيثار أكل غير اللحم على اللحم , فإمّا لقمع النّفس عن تعاطي الشّهوات والإدمان عليها، وإمّا لكراهة الإسراف والإسراع في تبذير المال لقلة الشّيء عندهم إذ ذاك.
ثمّ ذكر حديث جابر: لَمَّا أضاف النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وذبح له الشّاة، فلمّا قدّمها إليه قال له: كأنّك قد علمت حبّنا للحم. وكان ذلك لقلة الشّيء عندهم فكان حبّهم له لذلك. انتهى ملخّصًا.
وحديث بريدة. أخرجه ابن ماجه [2] ، وحديث جابر. أخرجه أحمد مطوّلًا من طريق نبيح العنزيّ عنه، وأصله في"الصّحيح"بدون الزّيادة.
وقد اختلف النّاس في الأدم:
(1) وقع في مطبوع الفتح (بريرة) وكذا بعد ثلاثة أسطر وهو تصحيف. والصواب بريدة , بالدال
(2) كذا عزاه الشارح رحمه الله. وإنما أخرجه ابن ماجه في"السنن" (3305) من حديث أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ"سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم"
أمّا حديث بريدة , فأخرجه الطبراني في"الأوسط" (7477) وتمام في"فوائده" (298) وأبو نعيم في"الطب" (847) بلفظه. وسندهما ضعيف