فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 3963

فإنّهما أقعد بعائشة , وأعلم بحديثها. والله أعلم.

ويترجّح أيضًا: بأنّ عائشة كانت تذهب إلى أنّ الأمة إذا عتقت تحت الحرّ لا خِيَار لها، وهذا بخلاف ما روى العراقيّون عنها , فكان يلزم على أصل مذهبهم أن يأخذوا بقولها ويدعوا ما روي عنها لا سيّما وقد اختلف عنها فيه.

وادّعى بعضهم: أنّه يمكن الجمع بين الرّوايتين بحمل قول مَن قال كان عبدًا على اعتبار ما كان عليه ثمّ أعتق، فلذلك قال مَن قال: كان حرًّا.

ويردّ هذا الجمع ما تقدّم من قول عروة: كان عبدًا ولو كان حرًّا لَم تخيّر"وأخرجه التّرمذيّ بلفظ"أنّ زوج بريرة كان عبدًا أسود يوم أعتقت". فهذا يعارض الرّواية المتقدّمة عن الأسود."

ويعارض الاحتمال المذكور احتمال أن يكون مَن قال: كان حرًّا. أراد ما آل إليه أمره، وإذا تعارضا إسنادًا واحتمالًا احتيج إلى التّرجيح , ورواية الأكثر يرجّح بها , وكذلك الأحفظ وكذلك الألزم، وكلّ ذلك موجود في جانب مَن قال: كان عبدًا.

وقد اختلف العلماء في الأمة إذا كانت تحت حرّ فعتقت.

القول الأول: ذهب الجمهور إلى عدم الخِيَار.

القول الثاني: ذهب الكوفيّون إلى إثبات الخِيَار لمن عتقت سواء كانت تحت حرّ أم عبد.

وتمسّكوا بحديث الأسود بن يزيد عن عائشة"أنّ زوج بريرة كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت