فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 3963

في أنَّ السبب في وصف كل منهما بذكر التنبيه على ذلك , لكن متعلق التنبيه فيهما مختلف، فإنه في ابن اللبون إشارة إلى النقص , وفي الرجل إشارة إلى الفضل، وهذا قد لخصه القرطبي وارتضاه.

وقيل: إنه وصف لأولى لا لرجل. قاله السهيلي. وأطال في تقريره , وتبجح به.

فقال: هذا الحديث أصل في الفرائض , وفيه إشكال , وقد تلقَّاه الناس أو أكثرهم على وجه لا تصح إضافته إلى من أوتى جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارًا. فقالوا: هو نعت لرجل، وهذا لا يصح لعدم الفائدة , لأنه لا يتصور أن يكون الرجل إلَّا ذكرًا , وكلامه أجلُّ من أن يشتمل على حشو لا فائدة فيه , ولا يتعلق به حكم، ولو كان كما زعموا لنقص فقه الحديث , لأنه لا يكون فيه بيان حكم الطفل الذي لَم يبلغ سن الرجولية، وقد اتفقوا على أنَّ الميراث يجب له - ولو كان ابن ساعة - فلا فائدة في تخصيصه بالبالغ دون الصغير.

قال: والحديث إنما سبق لبيان من يستحق الميراث من القرابة بعد أصحاب السهام، ولو كان كما زعموا لَم يكن فيه تفرقة بين قرابة الأب وقرابة الأم.

قال: فإذا ثبت هذا فقوله"أولى رجل ذكر"يريد القريب في النسب الذي قرابته من قِبَل رجلٍ وصلبٍ لا من قِبَل بطنٍ ورحمٍ، فالأولى هنا هو ولي الميت فهو مضاف إليه في المعنى دون اللفظ , وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت