قوله: (قضاء الله أحقّ) أي: بالاتّباع من الشّروط المخالفة له.
قوله: (وشرط الله أوثق) أي: باتّباع حدوده التي حدّها، وليست المفاعلة هنا على حقيقتها إذ لا مشاركة بين الحقّ والباطل، وقد وردت صيغة أفعل لغير التّفضيل كثيرًا.
ويحتمل أن يقال: ورد ذلك على ما اعتقدوه من الجواز.
قوله: (ونّما الولاء لمن أعتق) يستفاد منه أنّ كلمة"إنّما"للحصر، وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عمّا عداه. ولولا ذلك لَمَا لزم من إثبات الولاء للمعتق نفيه عن غيره.
واستدل بمفهومه على أنّه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجل أو وقع بينه وبينه محالفة خلافًا للحنفيّة، ولا للملتقط خلافًا لإسحاق.
ويستفاد من منطوقه إثبات الولاء لمن أعتق سابيه خلافًا لمَن قال: يصير ولاؤه للمسلمين، ويدخل فيمن أعتق عتق المسلم للمسلم وللكافر، وبالعكس ثبوت الولاء للمعتق.
تنبيهٌ: زاد النّسائيّ من طريق جرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة في آخر هذا الحديث"فخيّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين زوجها وكان عبدًا"وهذه الزّيادة أخرجها البخاري من حديث ابن عبّاس.
ويأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى، مع ذكر الخلاف في زوجها هل كان حرًّا أو عبدًا؟. [1]
(1) انظر حديث عائشة رضي الله عنها آخر حديثٍ في البيوع. رقم (304) .