فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 3963

فنشترى منهم الطّعام، فنهانا النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - أن نبيعه حتّى يبلغ به سوق الطّعام.

قال البخاري: هذا في أعلى السّوق، يبيّنه حديث عبيد الله.

أراد البخاريّ بذلك. الرّدّ على من استدل به على جواز تلقّي الرّكبان , لإطلاق قول ابن عمر"كنّا نتلقّى الرّكبان"ولا دلالة فيه، لأنّ معناه أنّهم كانوا يتلقّونهم في أعلى السّوق. كما في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع في البخاري بلفظ: كانوا يبتاعون الطّعام في أعلى السّوق فيبيعونه في مكانهم، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعوه في مكانه حتّى ينقلوه.

وقد صرّح مالك في روايته عن نافعٍ في البخاري بقوله"ولا تلقّوا السّلع حتّى يهبط بها السّوق"فدلَّ على أنّ التّلقّي الذي لَم ينه عنه إنّما هو ما بلغ السّوق، والحديث يفسّر بعضه بعضًا.

وادّعى الطّحاويّ التّعارض في هاتين الرّوايتين , وجمع بينهما بوقوع الضّرر لأصحاب السّلع وعدمه، قال: فيحمل حديث النّهي على ما إذا حصل الضّرر، وحديث الإباحة على ما إذا لَم يحصل.

ولا يخفى رجحان الجمع الذي جمع به البخاريّ. والله أعلم.

قوله: (ولا يبع بعضكم على بيع بعضٍ) في رواية ابن المسيب عن أبي هريرة في الصحيحين"ولا يبع المرء على بيع أخيه", ولمسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافعٍ عن ابن عمر"لا يبع الرّجل على بيع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت