أنّي لَم أطف بالبيت حتّى حججت، قال: فأعمرها من التّنعيم"."
ولمسلمٍ من طريق طاوسٍ عنها"فقال لها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: طوافك يسعك لحجّك وعمرتك"فهذا صريح في أنّها كانت قارنة لقوله"قد حللتِ من حجّك وعمرتك".
وإنّما أعمرها من التّنعيم تطييبًا لقلبها , لكونها لَم تطف بالبيت لَمّا دخلت معتمرة. وقد وقع في رواية لمسلمٍ: وكان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا سهلًا إذا هويت الشّيء تابعها عليه.
قوله: (فأمر عبد الرّحمن بن أبي بكرٍ , أن يخرج معها إلى التّنعيم فاعتمرت بعد الحجّ) ولهما من رواية عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أردف عائشة، وأعمرها من التنعيم.
وهذا يدلّ على أنّ إعمارها من التّنعيم كان بأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأصرح منه ما أخرجه أبو داود من طريق حفصة بنت عبد الرّحمن بن أبى بكر عن أبيها , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عبد الرّحمن أردف أختك عائشة فأعمرها من التّنعيم. الحديث.
ونحوه رواية مالك عند الشيخين ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أرسلني النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرّحمن إلى التّنعيم. ورواية الأسود عن عائشة , قال: فاذهبي مع أخيك إلى التّنعيم.
ولهما من رواية الأسود والقاسم جميعًا عنها بلفظ"فاخرجي إلى التّنعيم". وهو صريح بأنّ ذلك كان عن أمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.