فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 3963

رجلًا سأل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. فقال: سعيت قبل أن أطوف. قال: طف ولا حرج.

القول الثاني: قال الجمهور: لا يجزئه , وأوّلوا حديث أسامة على من سعى بعد طواف القدوم. وقبل طواف الإفاضة.

قوله: (ينطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحجٍّ) تمسّك به مَن قال: إنّ عائشة لَمّا حاضت تركت عمرتها واقتصرت على الحجّ، وفي رواية لهما عن الأسود عن عائشة"فحلَّ من لَم يكن ساق الهدي، ونساؤه لَم يسقن الهدي، فأحللن , قالت عائشة: فحضت .."

قوله"فأحللن"أي: وهي منهنّ , لكن منعها من التّحلّل كونها حاضت ليلة دخولهم مكّة.

وفي رواية القاسم عنها في الصحيحين بيان ذلك وأنّها بكت , وأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها: كوني في حجّك. فظاهره أنّه - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تجعل عمرتها حجًّا , ولهذا قالت: يرجع النّاس بحجٍّ وعمرة , وأرجع بحجٍّ. فأعمرها لأجل ذلك من التّنعيم.

وقال مالك: ليس العمل على حديث عروة [1] قديمًا ولا حديثًا.

قال ابن عبد البرّ: يريد ليس عليه العمل في رفض العمرة وجعلها حجًّا. بخلاف جعل الحجّ عمرة , فإنّه وقع للصّحابة. واختلف في

(1) رواية عروة عن عائشة. أخرجها البخاري (317) ومسلم (1211) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. بلفظ: فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بحج. وسيأتي في كلام الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت