فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 3963

التّرمذيّ عن الشّافعيّ وأحمد وإسحاق.

وأطلق ابن عبد البرّ كراهة ركوبها بغير حاجة عن الشّافعيّ ومالك وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء.

وقيّده صاحب"الهداية"من الحنفيّة بالاضطرار إلى ذلك , وهو المنقول عن الشّعبيّ عند ابن أبي شيبة. ولفظه: لا يركب الهدي إلاَّ من لا يجد منه بدًّا.

ولفظ الشّافعيّ الذي نقله ابن المنذر. وترجم له البيهقيّ: يركب إذا اضطرّ ركوبًا غير فادح.

وقال ابن العربيّ عن مالك: يركب للضّرورة فإذا استراح نزل.

ومقتضى من قيّده بالضّرورة. أنّ من انتهت ضرورته لا يعود إلى ركوبها إلاَّ من ضرورة أخرى.

والدّليل على اعتبار هذه القيود الثّلاثة - وهي الاضطرار والرّكوب بالمعروف وانتهاء الرّكوب بانتهاء الضّرورة - ما رواه مسلم من حديث جابر مرفوعًا بلفظ: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتّى تجد ظهرًا. فإنّ مفهومه أنّه إذا وجد غيرها تركها.

وروى سعيد بن منصور من طريق إبراهيم النّخعيّ قال: يركبها إذا أعيا قدر ما يستريح على ظهرها.

وفي المسألة مذهب خامس [1] : وهو المنع مطلقًا , نقله ابن العربيّ

(1) والأقوال الأربعة هي. الجواز مطلقًا. والثاني تقييد الجواز عند الحاجة. والثالث تقييد الجواز عند الضرورة. والرابع الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت