فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 3963

ورَوَيا بإسنادٍ قويّ عن القاسم بن محمّد عن عائشة وابن عمر"أنّهما كانا لا يريان ما استيسر من الهدي إلاَّ من الإبل والبقر". ووافقهما القاسم وطائفة.

قال إسماعيل القاضي في"الأحكام"له: أظنّهم ذهبوا إلى ذلك لقوله تعالى (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله) فذهبوا إلى تخصيص ما يقع عليه اسم البدن.

قال: ويردّ هذا قوله تعالى (هديًا بالغ الكعبة) . وأجمع المسلمون أنّ في الظّبي شاةً. فوقع عليها اسم هدي.

قلت: قد احتجّ بذلك ابن عبّاس.

فأخرج الطّبريّ بإسنادٍ صحيح إلى عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال ابن عبّاس: الهدي شاةٌ. فقيل له في ذلك، قال: أنا أقرأ عليكم من كتاب الله ما تقوون به ما في الظّبي؟ قالوا: شاة , قال: فإنّ الله تعالى يقول (هديًا بالغ الكعبة) .

قوله: (أو شِرك) بكسر الشّين المعجمة وسكون الرّاء. أي: مشاركة في دم. أي: حيث يجزئ الشّيء الواحد عن جماعة.

وهذا موافق لِمَا رواه مسلم عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلين بالحجّ. فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نشترك في الإبل والبقر: كلّ سبعة منّا في بدنة.

وبهذا قال الشّافعيّ والجمهور سواء كان الهدي تطوّعًا أو واجبًا. وسواء كانوا كلّهم متقرّبين بذلك أو كان بعضهم يريد التّقرّب ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت