فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 3963

ولا خير إلاَّ خيرك ولا إله غيرك. [1]

وقال صاحب الهداية: المراد بالغراب في الحديث الغداف والأبقع , لأنّهما يأكلان الجيف، وأمّا غراب الزّرع فلا. وكذا استثناه ابن قدامة، وما أظنّ فيه خلافًا، وعليه يُحمل ما جاء في حديث أبي سعيد عند أبي داود - إن صحّ - حيث قال فيه: ويرمي الغراب ولا يقتله.

وروى ابن المنذر وغيره نحوه عن عليّ ومجاهد.

قال ابن المنذر: أباح كلّ من يحفظ عنه العلم قتل الغراب في الإحرام إلاَّ ما جاء عن عطاء قال في مُحرم كسر قرن غراب , فقال: إن أدماه فعليه الجزاء. وقال الخطّابيّ: لَم يتابع أحدٌ عطاءً على هذا، انتهى.

ويحتمل: أن يكون مراده غراب الزّرع.

وعند المالكيّة اختلاف آخر في الغراب والحدأة هل يتقيّد جواز

(1) أخرجه الإمام أحمد في"الزهد" (1/ 238) من طريق مهدي بن ميمون حدثنا غيلان عن رجلٍ - إن لَم يكن مطرّفًا فلا ادري من هو - عن ابن عباس به.

وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (29872) عن غيلان عن ابن عبَّاس به. دون واسطة. والصواب الأول , وغيلان هو ابن جرير المعولي الأزدي البصري.

وفي المسند للإمام أحمد (7045) من حديث عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من ردَّته الطيرة من حاجة فقد أشرك. قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلاَّ خيرك، ولا طير إلاَّ طيرك، ولا إله غيرك. وفي سنده ابن لهيعة.

ورواه البزار (4379) من حديث بريدة - رضي الله عنه - نحوه. قال الهيثمي في"المجمع" (5/ 105) : فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك , وقد قيل فيه: صدوق منكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت