فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 3963

شيوخه المدلسين إلاَّ ما هو مسموع لهم وهذا من رواية شعبة، بل صرّح النّسائيّ في روايته من طريق النّضر بن شميلٍ عن شعبة بسماع قتادة.

ثانيًا: وأمّا نفي الثّبوت. فمردود بإخراج مسلم.

ثالثًا: وأمّا التّرجيح. فليس من شرط قبول الزّيادة , بل الزّيادة مقبولة من الثّقة الحافظ , وهو كذلك هنا.

نعم قال ابن قدامة: يلتحق بالأبقع ما شاركه في الإيذاء وتحريم الأكل. وقد اتّفق العلماء على إخراج الغراب الصّغير الذي يأكل الحبّ من ذلك , ويقال له غراب الزّرع , ويقال له الزّاغ، وأفتوا بجواز أكله، فبقي ما عداه من الغربان ملتحقًا بالأبقع.

ومنها الغداف على الصّحيح في"الرّوضة"بخلاف تصحيح الرّافعيّ، وسَمّى ابن قدامة الغداف غراب البين، والمعروف عند أهل اللّغة أنّه الأبقع.

قيل: سُمِّي غراب البين , لأنّه بان عن نوح لَمّا أرسله من السّفينة ليكشف خبر الأرض، فلقي جيفة فوقع عليها ولَم يرجع إلى نوح، وكان أهل الجاهليّة يتشاءمون به فكانوا إذا نَعَبَ [1] مرّتين. قالوا: آذن بشرٍّ، وإذا نعب ثلاثًا. قالوا: آذن بخيرٍ، فأبطل الإسلام ذلك.

وكان ابن عبّاس إذا سمع الغراب. قال: اللهمّ لا طير إلاَّ طيرك

(1) قال في القاموس (1/ 139) : نعب الغراب وغيره، كمنع وضرب، نعبًا ونعيبًا ونعابًا وتنعابًا ونعبانًا: صوّت، أو مدّ عنقه وحرّك رأسه في صياحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت