وقال الطّبريّ: القين عند العرب كلّ ذي صناعة يعالجها بنفسه، ووقع في رواية البخاري"فإنّه لا بدّ منه للقين والبيوت".
قال ابن دريدٍ: أصل القين الحدّاد ثمّ صار كلّ صائغٍ عند العرب قينًا.
وقال الزّجّاج: القين الذي يصلح الأسنّة، والقين أيضًا الحدّاد. وقال الخليل: التّقيين التّزيين، ومنه سُمِّيت المغنّية قينةً , لأنّ من شأنها الزّينة.
وفي رواية للبخاري أيضًا"فإنّه لصاغتنا وقبورنا"ووقع في مرسل مجاهد عند عمر بن شبّة الجمع بين الثّلاثة، ووقع عنده أيضًا"فقال العبّاس: يا رسولَ الله، إنّ أهل مكّة لا صبر لهم عن الإذخر لقينهم وبيوتهم"وهذا يدلّ على أنّ الاستثناء في حديث الباب لَم يرد به أن يستثني هو. وإنّما أراد به أن يلقّنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الاستثناء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في جوابه"إلاَّ الإذخر"هو استثناء بعض من كلّ لدخول الإذخر في عموم ما يختلى.
واستدل به على جواز النّسخ قبل الفعل , وليس بواضحٍ.
وعلى جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، ومذهب الجمهور اشتراط الاتّصال إمّا لفظًا. وإمّا حكمًا لجواز الفصل بالتّنفّس مثلًا.
وقد اشتهر عن ابن عبّاس الجواز مطلقًا، ويمكن أن يحتجّ له بظاهر هذه القصّة.
وأجابوا عن ذلك: بأنّ هذا الاستثناء في حكم المتّصل لاحتمال أن