يحتشّ حشيشها" [1] ."
قال: وأجمعوا على إباحة أخذ ما استنبته النّاس في الحرم من بقل وزرع ومشموم. فلا بأس برعيه واختلائه.
قوله: (فقال العبّاس) أي: ابن عبد المطّلب كما وقع مبيّنًا في البخاري من وجه آخر.
قوله: (إلاَّ الإذخر) يجوز فيه الرّفع والنّصب، أمّا الرّفع فعلى البدل ممّا قبله، وأمّا النّصب فلكونه استثناء واقعًا بعد النّفي.
وقال ابن مالك: المختار النّصب لكون الاستثناء وقع متراخيًا عن المستثنى منه فبعدت المشاكلة بالبدليّة، ولكون الاستثناء أيضًا عرض في آخر الكلام ولَم يكن مقصودًا.
والإذخر: نبت معروف عند أهل مكّة طيّب الرّيح له أصل مندفن وقضبان دقاق ينبت في السّهل والحزن، وبالمغرب صنف منه. فيما قاله ابن البيطار، قال: والذي بمكّة أجوده، وأهل مكّة يسقفون به البيوت بين الخشب , ويسدّون به الخلل بين اللبنات في القبور , ويستعملونه بدلًا من الحلفاء في الوقود، ولهذا قال العبّاس"فإنّه لقينهم"وهو بفتح القاف وسكون التّحتانيّة بعدها نون. أي الحدّاد.
(1) أخرج هذه الرواية. ابنُ أبي خيثمة في"التاريخ الكبير"له (1/ 141) من طريق حماد بن سلمة , وأبو أحمد الحاكم في"فوائده" (رقم 28) من طريق عبد العزيز الدراوردي كلاهما عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به .. وإسناده جيَّد.
لكن رواه ابن أبي شيبة في"المصنَّف" (36900) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلًا. ضمن حديث طويل.