فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 3963

وقال: في الرّفيق الأعلى، في الرّفيق الأعلى" [1] "

وهذه الأحاديث تردّ على من زعم أنّ"الرّفيق"تغيير من الرّاوي , وأنّ الصّواب الرّقيع - بالقاف والعين المهملة - وهو من أسماء السّماء.

وقال الجوهريّ: الرّفيق الأعلى الجنّة.

ويؤيّده ما وقع عند أبي إسحاق: الرّفيق الأعلى الجنّة.

وقيل: بل الرّفيق هنا اسم جنس يشمل الواحد وما فوقه , والمراد الأنبياء ومن ذكر في الآية. وقد ختمت بقوله: (وحسن أولئك رفيقًا) ونكتة الإتيان بهذه الكلمة بالإفراد , الإشارة إلى أنّ أهل الجنّة يدخلونها على قلب رجل واحد، نبّه عليه السّهيليّ.

وزعم بعض المغاربة. أنّه يحتمل أن يراد بالرّفيق الأعلى الله عزّ وجل , لأنّه من أسمائه كما أخرج أبو داود من حديث عبد الله بن مغفّل رفعه: إنّ الله رفيق يحبّ الرّفق. كذا اقتصر عليه، والحديث عند مسلم عن عائشة , فعزوه إليه أولى.

قال: والرّفيق , يحتمل: أن يكون صفة ذات كالحكيم، أو صفة فعل.

قال: ويحتمل أن يراد به حضرة القدس، ويحتمل: أن يراد به

(1) رواية عبَّاد وذكوان وابن أبي مليكة كلها في صحيح البخاري , ووافقه مسلم في رواية عباد , وإنما لَم يعزها الشارح. إمَّا لتقدمها في البخاري , وإمَّا للعلم بها عند الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت