كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك , ثم أغسله , ثم أدفعه إليه". وهذا دالٌّ على عظيم أدبها وكبير فطنتها , لأنها لم تغسله ابتداء حتى لا يفوتها الاستشفاء بريقه - صلى الله عليه وسلم - ثم غسلته تأدبًَّا وامتثالًا , ويحتمل: أن يكون المراد بأمرها بغسله تطييبه وتليينه بالماء قبل أن يستعمله. والله أعلم"
وقوله: (فما عدا أنْ فرغ) أي: من السّواك.
قوله: (في الرفيق الأعلى) في رواية للشيخين: سمعت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحّةٌ، يقول: مع الذين أنعم الله عليهم. وفي رواية المطّلب عن عائشة عند أحمد: فقال: مع الرّفيق الأعلى، مع الذين أنعم الله عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء - إلى قوله - رفيقًا.
وفي رواية أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه عند النّسائيّ وصحَّحه ابن حبّان: فقال: أسأل الله الرّفيق الأعلى الأسعد، مع جبريل وميكائيل وإسرافيل.
وظاهره أنّ الرّفيق المكان الذي تحصل المرافقة فيه مع المذكورين.
وفي رواية عبّاد عن عائشة بعد هذا قال: اللهمّ اغفر لي وارحمني وألحقني بالرّفيق. وفي رواية ذكوان عن عائشة"فجعل يقول: في الرّفيق الأعلى حتّى قبض"، وفي رواية ابن أبي مليكة عن عائشة""