فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 3963

وقد أخذ من التّقييد بالمُحرم جواز لبس الثّوب المزعفر للحلال.

قال ابن بطّال: أجاز مالك وجماعة لباس الثّوب المزعفر للحلال , وقالوا: إنّما وقع النّهي عنه للمحرم خاصّة. وحمله الشّافعيّ والكوفيّون على المُحرم وغير المُحرم، وحديث ابن عمر في الصحيح يدلّ على الجواز، فإنّ فيه أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصبغ بالصّفرة.

وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثوبان مصبوغان بالزّعفران. وفي سنده عبد الله بن مصعب الزّبيريّ. وفيه ضعف.

وأخرج الطّبرانيّ من حديث أمّ سلمة , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صبغ إزاره ورداءه بزعفرانٍ. وفيه راوٍ مجهول.

ومن المستغرب قول ابن العربيّ. لَم يرد في الثّوب الأصفر حديث، وقد ورد فيه عدّة أحاديث كما ترى.

قال المُهلَّب: الصّفرة أبهج الألوان إلى النّفس، وقد أشار إلى ذلك ابن عبّاس في قوله تعالى: (صفراء فاقع لونها تسرّ النّاظرين) [1]

تنْبيه زاد الثّوريّ في روايته عن أيّوب عن نافع في هذا الحديث"ولا القباء"أخرجه عبد الرّزّاق عنه، ورواه الطّبرانيّ من وجه آخر عن الثّوريّ، وأخرجه الدّارقطنيّ والبيهقيّ من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع أيضًا.

والقباء: بالقاف والموحّدة معروف، ويطلق على كلّ ثوب مفرّج.

(1) سيأتي إن شاء الله بسط هذه المسألة في كتاب اللباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت